ads
menuالرئيسية

حمودة : مباحث أمن الدولة أجبرت عمر عبد الكافي على تهنئة البابا بالكاتدرائية

كشف الكاتب الصحفي عادل حمودة عن لغز الشيخ عمر عبدالكافى من الهجوم على الأقباط إلى تهنئة البابا بعيد القيامة!

وجاء في مقال له أن الإرهاب يبدأ بكلمة تمهد لرصاصة تصيب القلب فى غياب الوعى. وعلى منابر النور سيطرت حناجر خرجت منها فتاوى الظلام.

وقال أنه فى بداية عام 1992 سيطر الدكتور عمر عبدالكافى على ملايين المريدين الذين يسمعونه فى مسجد أسد بن الفرات دون أن ينسى مواعظ النساء فى نادى الصيد ودروس الفنانات المعتزلات فى بيوتهن. لم يكن دكتورا فى الفقه أو الشريعة وإنما كان دكتورا فى المركز القومى للبحوث.. وبملابسه الحديثة ولحيته المهذبة.. وشرائطه التسعين التى طرحت بلا رقابة من الأزهر أو المصنفات الفنية لم يتردد فى مهاجمة المسيحيين والسخرية منهم.
حرض مستمعيه على عدم مشاركة الأقباط فى أفراحهم وحرم الذهاب إلى كنائسهم ورفض رد التحية لهم إلا بجمل سخيفة.. مثل «ازيك يا خواجة».. «مالك وشك أصفر كده يا عكر».. وبالطبع لا نجاملهم فى الأعياد. لكن.. قبل ذلك فرض اللعنة للمرأة العاملة التى تسافر إلى عملها واعتبرها آثمة.

وأضاف حمودة : فى ذلك الوقت كنت مسئولا عن تحرير «روزاليوسف» فلم أتردد فى نشر ما كتب إبراهيم عيسى عنه مطالبا النائب العام بالتحقيق فى فتاوى عبدالكافى المفتتة للوحدة الوطنية والداعية لكراهية المسيحيين وتقليب المسلمين عليهم فيما يزيد من خطر الإرهاب الذى كان نشطا ومنتشيا وقتها. كنا على عتبة عيد القيامة عندما انفجرت القضية حتى وصلت شظاياها إلى رئاسة الجمهورية فلم تسكت أو تغمض عينيها أو تسد أذنيها وإنما طلبت من مدير أمن الدولة وقتها تقريرا عما نشر.

واستدعى عبدالكافى إلى مكتب مدير مباحث أمن الدولة بعد منتصف ليلة «الجمعة الحزينة» وهناك حدث شىء ما يصعب الكشف عنه جعل عبدالكافى يعتذر عما يقول عن الأقباط.. بل.. إنه وافق على الذهاب إلى الكاتدرائية ليهنئ البابا شنودة بالعيد الذى لم يكن يعترف به.. ونشرت «روزاليوسف» صورة للبابا وهو يتوسط عبدالكافى ووزير الأوقاف محمد على محجوب.

لم تراجع عبدالكافى عن أفكاره؟.. ما الذى سمعه وشاهده فى مكتب رئيس مباحث أمن الدولة جعله يقبل بلا تردد الذهاب للكاتدرائية وتهنئة البابا بعيد القيامة؟.. لا أحد يعرف الإجابة.. وإن عرفنا أن عبدالكافى لم يستطع أن يواجه مريديه بعد ما حدث فسافر إلى دبى ليظل هناك حتى رحيل مبارك عن الحكم وعاد بعد ذلك إلى مصر خافت الصوت.

لم تتوقف منابر السلفيين عن الهجوم على الأقباط ولا تزال كتاباتهم التحريضية على أهل الكتاب تباع على أرصفة المساجد فى كثير من المدن المصرية وأكبرها الإسكندرية.. لكن.. لا أحد انزعج.. ولا أحد تحرك.. والغريب أننا بعد ذلك بكينا ضحايا تفجيرات الكنائس فى القاهرة وطنطا والإسكندرية.. وما لم ننتبه إلى خطورة الكلمات المسمومة فلن تتوقف تفجيرات الأحزمة الناسفة.

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123