ads
menuالرئيسية

كمال الهلباوى يكتب : حقيقة علاقة عبدالناصر والإخوان

>المستشار العقالى أكد أن الرئيس الأسبق كان عضواً بالجماعة منذ عام 1942
اتصل بى بعض القراء والمشاهدين لمسلسل الجماعة للأستاذ وحيد حامد، عن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، يسألوننى عن صحة علاقة الرئيس عبدالناصر رحمه الله تعالى بالاخوان المسلمين.
وبعضهم كان قد سألنى منذ عدة سنوات عن بعض الأسئلة التى أثارها المسلسل فى الجزء الأول.
أنا لم أشاهد المسلسل لأننى أعرف تاريخ الإخوان المسلمين جيدًا منذ وقت مبكر، ولا أحتاج إلى من يشرحه لى اليوم، وقد عاصرت بعض الأساتذة الأعضاء فى الجماعة من الجيل الأول، وقد تواترت عندى مقولاتهم عن علاقة عبدالناصر بالإخوان، والاجابة هنا على قدر السؤال، وهى لا تدين ولا تعطى براءة للأستاذ وحيد حامد فى مجمل ما كتبه عن الإخوان أو غيرهم.
الذى أعرفه جيدًا من اللواء صلاح شادى رحمه الله تعالى، ومن الأستاذ محمد فريد عبدالخالق رحمه الله تعالى- وهما من هم فى الإخوان المسلمين- أن عبدالناصر كان من الإخوان مدة عشر سنوات – وأنه كان يجتمع معهم كثيرًا فى اجتماع الأسرة أسبوعيا، التى كانت تضم كلًا من الأستاذ حسن عشماوى والأستاذ منير الدلة والأستاذ عبدالقادر حلمى، فضلًا عن اللواء صلاح شادى والدكتور محمد فريد عبدالخالق رحمهم الله تعالى جميعًا.
وعندما ذكرت هذا من قبل غضب منى بعض الناصريين والقوميين وفى مقدمتهم الدكتور الطويل من لبنان. وأنا أحيل الجميع إلى مقولات الباحثة المجيدة الدكتورة هدى عبدالناصر، وهى تحكى مما سمعته فى البيت الكريم. وقد شاركت الدكتورة هدى فى أكثر من حوار تلفازى عن الموضوع نفسه. الدكتورة هدى لم تعرف عن علاقة أبيها بالإخوان حيث إن عبدالناصر كان كتومًا. ولكن مما قالته أن تنظيم الإخوان الذى أسسه حسن البنا كان غرضه نبيلًا جدًا فكان هدفه مقاومة الإنجليز لكن تحول مساره بعد ذلك.
ومما قالته أيضًا فى البرامج الإعلامية ومنها برنامج الأستاذ حمدى رزق على قناة «صدى البلد» وبرنامج الأستاذ الإبراشى أن حسن البنا كان يزورهم فى البيت وكان رجلًا وطنيًا».
وأذكر هنا بعض فقرات مما جاء فى المصرى اليوم يوم الأحد 3/10/2010:
«جميع المصادر التى أرّخت للعلاقة بين عبدالناصر والإخوان المسلمين أكدت وجود تلك العلاقة بينهما، والتى تزيد تعمقًا عند البعض فيصل بها إلى قمة التنظيم، بينما يحاول البعض الآخر تهميشها فيصل بها إلى حد التوافق فى اتجاه الرغبة فى التغيير وليست علاقة تواصل أو تلاحم فى الحركة التنظيمية، والصحيح أن جمال عبدالناصر حسين، لم يكن فقط جزءًا من حركة الإخوان المسلمين، من حيث العمل الثورى، بل هو نبتة إخوانية منذ الأساس، ولدىّ على ما أقوله أكثر من دليل.
ثم يقول المستشار العقالى: للتاريخ كانت أكثر الحركات نشاطًا فى ذلك الوقت حركة الإخوان المسلمين، والوثائق التى تؤرخ لتلك الفترة تؤكد أن الإخوان كانوا قد وصلوا فى حركتهم إلى أطر جديدة، فقد كانت أول حركة وطنية تستقطب فى أطرها الأجيال المختلفة، ولا تقتصر على «جيل الآباء» وحده، بعد أن كانت الأحزاب القديمة كلها تتعامل مع ذلك الجيل.
ولم يكن اسم الضباط الأحرار قد ظهر بعد، فكان هذا التشكيل السرى فى الجيش الذى انخرط فيه عبدالناصر مجرد فرع لـ«الجهاز الخاص» الذى أسسه حسن البنا عام 1938 برئاسة عبدالرحمن السندى الذى كان لا يزال فى ذلك العام طالبًا بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول، أو جامعة القاهرة كما تسمى الآن، وقد بايع «جمال عبدالناصر» حسن البنا المرشد العام للحركة بنفس الطريقة التى بايعه بها أى عضو آخر فى التنظيم أو الحركة، وأصبح جمال عبدالناصر منذ ذلك الوقت من عام 1942 عضوًا عاملًا فى جماعة الإخوان المسلمين. وقد عمل عبدالناصر فى السودان.
وقد ظلت حركة الإخوان المسلمين بقيادة حسن البنا وعبدالرحمن السندى فى القطاع المدنى وجمال عبدالناصر فى القطاع العسكرى، تعمل لتغيير الأوضاع فى مصر والاستيلاء على السلطة، كما كان مقدرًا لها فى عام 1955، فقد قدرت قيادة الإخوان أنه فى هذا العام يكون قد توافر لها من الإمكانات المادية والبشرية والحركية ما يمكنها من الاستيلاء على السلطة فى مصر.
وقد كتب البنا موصيًا بأن يكون المسئول عن جماعة الإخوان المسلمين فى حالة اغتياله أو غيابه هو عبدالرحمن السندى رئيس الجهاز الخاص أو «التنظيم السرى» للإخوان المسلمين، وإذا لم يكن السندى موجودًا يصبح جمال عبدالناصر حسين هو المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين».
انتهى كلام المستشار العقالى وهو على قيد الحياة أطال الله عمره.
كما يطيب لى هنا أن أذكر ما كتبه الصامتون يتكلمون وهم من أعضاء مجلس قيادة الثورة ومعرفتهم أدق وهم خير شاهد، وعلى المنكرين المجئ بالدليل القاطع.
«ففى صفحة 31 من الكتاب الآخر: الصامتون يتكلمون» نقرأ الآتى:
«وبدأ عبدالناصر بعد الأزمة مباشرة يخطط للتخلص نهائيًا من محمد نجيب وكذلك من جماعة الإخوان المسلمين التى لم ينس عبدالناصر أنها كانت تقف وراء محمد نجيب عندما قدم استقالته، وأنها هى التى حركت المظاهرات تطالب ببقائه. رغم أن نفس الجماعة كانت تؤيده هو كل التأييد قبل قيام الثورة. وبعد قيامها أنه كان عضوًا فى جهازها السرى. وعلاقة أو عضوية عبدالناصر بجماعة الإخوان المسلمين كانت حقيقة، وإن كان هو حاول إنكارها بعد ذلك».
ثم نقرأ فى صفحة 32 من الكتاب نفسه:
«وتكررت لقاءاتى مع عبدالناصر ومحمود لبيب وعبدالمنعم عبدالرءوف. وكان ذلك قبل حرب فلسطين بعامين أو ثلاثة. ولم نكن حتى ذلك الوقت مدونين فى سجلات الإخوان المسلمين كأعضاء. وإن كنا أقسمنا على المصحف والمسدس فى منزل المرحوم عبدالرحمن السندى الذى كان رئيسًا للجهاز السرى للإخوان أيام المرحوم حسن البنا ثم عزله المرشد الهضيبى بعد ذلك. أقسمنا أن نعمل على إقامة شرع الله فى البلاد».
وفى صفحة 34 من نفس الكتاب: «الصامتون يتكلمون» نقرأ:
واختتم كمال الدين حسين كلامه قائلًا:
«واستمرت علاقة الثورة بالإخوان المسلمين. وكان عبدالناصر يكلفنى بالاتصال بهم، وبعد ذلك أصبح يكلف صلاح سالم. ثم بدأت العلاقات تقف، والخلافات تقع حتى حدثت محاولة اغتيال عبدالناصر فى أكتوبر 1954، وتمت محاكمة الإخوان وأعضاء الجهاز السرى بعد أن كشفت التحقيقات التى كان يطلعنا عليها عبدالناصر أنهم كانوا يريدون السيطرة على الحكم». ونقرأ فى الكتاب العديد من الأقوال من هذا القبيل من أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو 1952».
وبالله التوفيق.

تم نشره بجريدة الصباح

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123