ads
menuالرئيسية

فوزي عبد الغني: هناك جهات تحارب القطاع الرسمي عن طريق القنوات الخاصة..أجهزة ماسبيرو غير صالحة.. سوق العمل لا يتطلب خريجي الإعلام..عميد إعلام بجامعة فاورس: الإعلام الحالي مزيف ويعتمد على الإدعاءات.. فضل الحيادية في “عشان نبنيها” للحفاظ على استقرار البلاد

يمر الإعلام المصري في منذ سنوات بحالة من التخبط وعدم الاستقرار خاصة مع سيطرة القنوات الخاصة والفضائيات والاعتماد على تمويل رجال الأعمال، فوقف إعلام الدولة مكتوفي الأيدي أمام التطور التكونولوجي الذي يشهده صرح الإعلام، وفي حوارنا مع الدكتور فوزي عبد الغني عميد كلية الإعلام بجامعة فاروس نتعرف على أبرز السقطات التي وقع فيها التليفزيون المصري وكيف سيطر رجال الأعمال على القنوات الخاصة ورأيه في حملة “علشان نبنيها” الصراع بين المجلس الأعلى للأعلام ونقابة الإعلامين وتضارب الاختصاصات.

حوار : ندي يحي

 

كيف تري منظومة الإعلام القومي والوضع الذي ألت إليه في ظل سطوة القنوات الخاصة ؟

في الحقيقة الإعلام الرسمي أو إعلام الدولة كما يحب البعض أن يطلق عليه لم يعد إعلام للخدمات ولم يعد يستطع أن يقدم خدمة لصالح الدولة والمجتمع، حيث سيطرت عليه فكرة المحسوبية والوساطة وما يسمي بـ “الإعلام العائلي” وكأن هناك جهات تحارب القطاع الرسمي من الإعلام عن طريق القنوات الخاصة، فهناك حرب إعلانية ضدهم لدرجة أن بعض البرامج التي تحلل المبارايات الرياضية لا تحتوي على إعلانات في التليفزيون الرسمي للدولة، في حين أن نفس المباراة عندما تعرض على القنوات الخاصة  تذاع بها إعلانات بشكل كبير جدا، وهذا يؤكد أن هناك حرب إعلانية من شركات الإعلان ضد التليفزيون الرسمي للدولة.

 

الأجهزة التي تستخدم في ماسبيرو أصبحت قديمة ولا تصلح في ظل التكنولوجيا الحديثة ويظهر ذلك جليا من خلال عدم وضوح الصورة ودقتها وغير ذلك من صوت وإضاءة، كذلك الأشخاص الموجودين بماسبيروا لا يعملون بالشكل المناسب ولم يتم تجهيزهم وتدريبهم وأصبح لديهم شهوة الانضمام للقنوات الخاصة وهذأ أدي في النهاية إلى ضعف وتراجع الإعلام الحكومي أمام الخاص.

 

هل الدفعات التي يتم تخريجها من كليات الإعلام مؤهلة لمواجهة سوق العمل؟

بالطبع، فأهم ما تقوم به كلية الإعلام في مصر هي أنها تقدم خريج متميز، وتقوم لجان قطاع الإعلام بمراجعة اللائحة ليتعرفوا علي المقررات الجديدة التي من المفترض أن يتم تدريسها لطالب الإعلام، ونحن حريصون طوال الوقت أن نستخدم مع الطلاب الشكل التطبيقي في الدراسة بعمل موضوعات تطبيقية بجانب النظري ولكن تواجهنا مشكلة أن سوق العمل نفسه أحيانا لا يتطلب خريجي الإعلام بل من له معارف أكثر لدرجة أن الإعلام اليوم مسيطر عليه فكر المعلنين فنجد أن المعلن يرى أن لاعب الكورة قد يشكل نجم شباك في الإعلانات وبالتالي يصبح أحمد شوبير وفيفي عبده وغيرهم مذيعيين بدلا من طالب إعلام الذي استقي مهارات وفنون العمل الإعلامي، ولأن كليات الإعلام لا تخرج نجم إنما تخرج إنسان مؤهل للعمل الإعلامي يتقن فنونه ومهاراته ويمتلك أدواته ويتقن كيف يكتب الخبر وكيف يكتب موضوع إعلامي جيد ويجيد فنون الحوار ومهارة المحاورة ولكنه يفتقد النجومية مثل الفنان ولاعب الكورة.

 

الإعلام أصبح يعتمد علي الإعلان في الوقت الذي يحتاج فيه الإعلان إلي نجم شباك ليجذب الجمهور ويروج للإعلان، كلية الاعلام بفاروس بها اثنين استوديو يمكن التسجيل بهم وعمل برامج تذاع علي التليفزيون القومي لدينا بالكلية إمكانيات متفوقة جدا.

هل الإعلام الحالي يزيف أراء وتوجهات الجمهور أم إنه إعلام حر؟

موضوع إعلام حر مسألة مطاطة، وفكرة حر لا بد من ربطها بالمصالح الصحفية التي ينتمي إليها الإعلامي، وللرد على سؤال هل الإعلام يزيف ؟ نعم فهو يزيف، وهل يمكن أن يتحول الإعلام الي جانب دعائي؟ بالطبع ..بمعني ترك انطباع أو أثر لدي الشخص عن شيء أو صورة معينة، فالإعلام اليوم يريد أن يكون صورة معينه عن ما يقدمه مثل ما حدث في حادث الواحات شاهدنا البي بي سي ورويترز عندما تعاملا مع الحدث علي أن هؤلاء مقاتلين وليسوا جماعات إرهابية مسلحة وكأنهم لا يرغبون في نعت هؤلاء الجهات و الجماعات التي تحارب دول قائمة وموجودة بلقب الإرهابيين ولكن هذه المرة كان للهيئة العامة للاستعلامات دور بارز في تفنيد الأكاذيب ومراجعة الجهات التي قدمت أرقام او معلومات خاطئة ومطالبة حق التصحيح والاعتذار، نحن نحتاج طوال الوقت أن نبعث رسائل لوسائل الإعلام الموجودة أن هناك خطر شديد جدا اسمه “الفيس بوك” والسوشيل ميديا وهذا الخطر هو الذي جعل الصحفيين المصريين الذين لا يكتبون ولكنهم أبطال ورواد مواقع تواصل اجتماعي يكتبون ويصلون بعدد شهداء الواحات إلي هذا الرقم المهول ثم يتراجعون ببساطه شديدة جدا ولكن في ظل هذا الخلل الموجود يحدث لدينا لغط لذلك لابد من تشديد العقاب علي ما يتم تداوله على المواقع من أكاذيب ومعلومات مغلوطه لأنها تؤثر علي سمعة مصر لذلك لابد من التعامل مع ما يتم تداوله من معلومات خاطئة بمنتهي القوة والحزم.

كيف تري حيادية الاعلام في حملة عشان تبنيها وجمع التوقيعات مع العلم افتقاد أي مرشح آخر لإمكانية انتهاج هذا النمط؟

اشعر اننا نحتاج طوال الوقت ان نشرح للناس ماذا نفعل لنخطو خطوات حقيقية نحو المستقبل المشرق، وأن الرئيس يحتاج تكاتف الشعب ليعضده ويساعده فيما يلحق الوطن من محن، والسؤال يكون بوضع مختلف أنت كمواطن مصري تزعم أنك متعلم تري أن هناك من يصلح بديل خلال تلك الفترة الحرجة التي نمر بها علي الصعيد الداخلي والخارجي، واعتقد أن الإعلام انتهج ذلك من منطلق الحرص علي استقرار البلاد وخاصة انه يعلم بواطن الامور من خلال تداوله للمعلومات يعلم حساسية المرحلة التي تمر بها مصر وان كان هناك مرشح يصلح او يمتلك من القوة والعزيمة والاصرار التي انتهجها الرئيس خلال الفترة القادمة فليتقدم والشعب اصبح يعلم جيد ما تمر به مصر وما يحاك لها لذلك يدرك الدرب السليم الذي سيختاره.

 

كيف تري الصراع بين المجلس الأعلى للأعلام ونقابة الإعلامين وتضارب الاختصاصات؟

من المفترض أن المجلس الأعلى للإعلام بقيادة مكرم محمد أحمد وعضوية أساتذة كبار من الطبيعي أن يكون المجلس قد رسم استراتيجيات واستطاع إزاحة الأخطاء، والنقابة من المفروض أنها طوال الوقت تضع الضوابط الإلزامية ليلتزم بها كل من يمارس ويخضع للعقاب في حالة خروجه عنها ولكن ما يحدث يجعلنا نتأكد اننا في فترة تتسم بالضبابية  لا احد يعرف كيف يعمل لان السياسة تضع انفها في كل شيء هل استاذ مكرم واعضاء مجلسه وضحوا القوانين والاليات التي يعملون وفقها للنقابات وحدود صلاحيتهم ودورهم وما هي الادوار المنوط بها كل نقابه حتي لا يحدث تداخل أو صراع أو تتشابك للأدوار مثلما شاهدنا في ازمة احمد موسي لابد من وضوح الرؤيا حتي يتناغم  ويتناسق العمل.

 

إعلامنا الحالي يواكب الأهداف ويسير متوازي مع سياسة المرحلة التي تمر بها مصر، فما رأيك في ذلك؟

الإعلام المصري إعلام مصالح وبالتالي أصحابه يحاولون أن يقتربوا من صناع القرار ويقدمون لهم كل ما يساهم النظام في أن تكون رؤيته طيبة وجيدة نحو أصحاب هذه القنوات وأصحاب الصحف وبالتالي الإعلام المصري يسير في اتجاه خطأ لأنه يحاول أن يقدم معلومات مزيفة إلي الجمهور غير الحقيقة ولا يقدم النصح والإرشاد ولا التعليم والتثقيف ولا التوعية ولا حتى الإمتاع بالشكل الذي يساعد علي خلق مجتمع صحي.

 

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123