ads
menuالرئيسية

الغضب الساطع آت.. ردود فعل ساخطة بعد قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

أثار إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ردود فعل غاضبة على الصعيد الدولي.

إذ أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، على الموقف المصرى الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس فى إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.

الرئيس أكد ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام فى الشرق الأوسط.

إذ أعربت مصر فى بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الأربعاء عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، ورفضها لأية آثار مترتبة على ذلك.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية فى بيان لها منذ قليل، أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة، مشيرة إلى العديد من قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، ومن أهمها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 الذي نص على الانسحاب من الأراضي التي احتلت في عام 1967 ومن ضمنها القدس، والقرار رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار الحكومة الإسرائيلية بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات تجريها إسرائيل على حدود عام 1967 ومن ضمنها القدس بغير طريق المفاوضات، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والتي تطالب جميعها بضرورة احترام الوضع القائم تاريخيا في القدس باعتبارها تمثل الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي.

وأعرب بيان وزارة الخارجية عن قلق مصر البالغ من التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة، لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظرا للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس في الوجدانين العربي والإسلامي، فضلا عن تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تأسست مرجعياتها على اعتبار أن مدينة القدس تعد أحد قضايا الوضع النهائي التي سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية.

كما نوه البيان إلى مخاطر تأثير هذا القرار على مستقبل عملية السلام، لاسيما الجهود المبذولة لاستئناف التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف تحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وحذر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها، لما يشكله ذلك من إجحاف وتنكر للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهل لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب، الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها.
وشدد فضيلة الإمام الأكبر على أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، حتى لا يفقد الفلسطينيون، ومعهم ملايين العرب والمسلمين، ما تبقى لديهم من ثقة في فعالية المجتمع الدولي ومؤسساته، وحتى لا تجد الجماعات المتطرفة وقودا جديدا يغذي حروب الكراهية والعنف التي تريد إشعالها في شرق العالم وغربه.
ويؤكد الإمام الأكبر على أن ما يعانيه عالمنا العربي والإسلامي من مشكلات وحروب، يجب ألا يكون ذريعة أو عذرا للقعود عن التحرك الفاعل لمنع تنفيذ هذا القرار المجحف وغير المقبول ، كما يجب على المجتمع الدولي ومؤسساته، أن تأخذ بزمام الأمور، وتبطل أي شرعية لهذا القرار، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وفي ضوء هذه التطورات الخطيرة، يدعو الإمام الأكبر شيخ الأزهر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين لاجتماع طارئ لبحث تبعات هذه الأمر، كما يعلن فضيلته عن عقد مؤتمر عالمي عاجل حول القدس، بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية هذا القرار المرفوض الذي يمس حقهم الثابت في أرضهم ومقدساتهم .

وعلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرس على قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية لتل أبيب، قائلاً: القرار الأمريكى سيهدد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وقال علاء مبارك نجل الرئيس الأسبق حسنى مبارك، على حسابه الرسمى على موقع التدوينات تويتر: “حقاً إنه ربيعاً عبرياً مزق الأمة العربية ومن ثمارة يغتصب القدس المحتل أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لتكون عاصمة لإسرائيل”.

أما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، فقد أكد للرئيس الأمريكى خلال اتصال مماثل أن أى إعلان أمريكى بشأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية سيضر بمفاوضات السلام ويزيد التوتر بالمنطقة، موضحًا أن سياسة المملكة كانت ولا تزال داعمة للشعب الفلسطينى وحقوقه التاريخية.

وقالت وسائل إعلام سعودية، إن سلمان شدد على أن من شأن هذه الخطوة الخطيرة استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، نظرا لمكانة القدس العظيمة والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين.

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية عن قلق الرياض البالغ والعميق مما يتردد فى وسائل الإعلام بشأن عزم الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وقالت إن السعودية ترى أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالاً كبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائى، ويخالف القرارات الدولية والتى أكدت على حقوق الشعب الفلسطينى التاريخية والراسخة فى القدس، التى لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها.

وأضافت أن تلك الخطوة ستمثل – فى حال اتخاذها – تغييراً جوهرياً وانحيازاً غير مبرر فى موقف الولايات المتحدة الأمريكية المحايد فى الوقت الذى يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل الولايات المتحدة الأميركية على تحقيق الإنجاز المأمول فى مسيرة عملية السلام.

وشددت الخارجية السعودية على موقف المملكة الثابت من القدس، ووقوفها الراسخ والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني، لينال حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

فيما علق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرس على قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية لتل أبيب، قائلاً: القرار الأمريكى سيهدد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأضاف جوتيرس فى بيان: “القدس هى أحد ملفات مفاوضات الوضع النهائي، وهى القدس مرتبطة بالحل النهائى بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وشدد الأمين العام على أنه “لا بديل عن حل الدولتين واعتبار القدس عاصمة لكل من إسرائيل وفلسطين.. مؤكدًا: “سأبذل قصارى جهدى لإقناع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة للمفاوضات”.

وأعرب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، استياءه من قرار الرئيس الأمريكى ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف، مؤكدا أنه قرار مؤسف وأحادى الجانب وفرنسا لا تؤيده.

وعلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه قرار يناقض الإرادة الدولية، ويقوض الجهود المبذولة للسلام، ويعلن انسحاب واشنطن من جهود السلام.

وأضاف “عباس”، خلال كلمته ردا على قرار ترمب بشأن القدس، منذ قليل، “نعكف على صياغة إجراءات مناسبة مع الأشقاء”.

من جانبها أكدت منظمة التحرير الفلسطينية، أن قرار ترامب حول القدس يدمر أى فرصة لحل الدولتين.

واعتبرت حركة حماس الفلسطينية، أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حول الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، “سيفتح أبواب جهنم” على المصالح الأمريكية.

وقال إسماعيل رضوان، القيادى فى الحركة للصحافيين بعد خطاب الرئيس الأمريكى، أن القرار من شأنه أن “يفتح ابواب جهنم على المصالح الاميركية فى المنطقة” داعيا الحكومات العربية والإسلامية إلى “قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الادارة الاميركية وطرد السفراء الأمريكيين لإفشاله“.

وجددت الحكومة الصينية، تأييدها للقضية العادلة للشعب الفلسطينى، لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة والوقوف وراء فلسطين فى بناء دولة مستقلة كاملة ذات سيادة على طول حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعت الحكومة الصينية جميع الأطراف، إلى أن تظل ملتزمة بحل النزاعات عن طريق المفاوضات وتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتؤيد الصين بقوة وتقدم عملية السلام فى الشرق الأوسط.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينج شوانج، قال فى مؤتمر صحفى اليوم “نحن قلقون إزاء تصعيد محتمل للتوتر”، مضيفا “على كل الأطراف المعنيين أن يفكروا فى السلام والاستقرار الإقليميين وأن يتوخوا الحذر فى أعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض أسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب فى مواجهة جديدة فى المنطقة“.

فيما أكدت الحكومة الأردنية، اليوم الأربعاء، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل سفارتها إليها، يمثل خرقا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، التى تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التى تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة.

وقال وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومنى، فى بيان، إن المملكة ترفض القرار الذى يزيد التوتر، ويكرس الاحتلال.

وأوضح أن القرار الذى يستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائى يؤجج الغضب ويستفز مشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربى والإسلامى.

وأضاف أن المملكة تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائى يجب أن يحسم وضعها فى إطار حل شامل للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية في البيان، على أن اعتراف أى دولة بالقدس عاصمة لإسرائيل لا ينشئ أى أثر قانونى فى تغيير وضع القدس كأرض محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في قرارها حول قضية الجدار العازل.

وقال إن هذا الاعتراف باطل قانونا كونه يكرس الاحتلال الاسرائيلي للجزء الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل في حزيران عام 1967، لافتا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 478 ينص على عدم الاعتراف بالقانون الأساسى الإسرائيلى حول القدس ويدعو الدول التي أنشأت سفارات في القدس لإغلاقها.

وأكد أن كل إجراءات إسرائيل في القدس التي تهدف الى تغيير طابعها ووضعها القانونى، بما فى ذلك إعلانها عاصمة لها هي، إجراءات باطلة ولاغية كما أكدت على ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصا القرارات 465 و 476 و478.

وأشار إلى أن المملكة تؤكد ضرورة أن تُمارس الولايات المتحدة دورها الأساس وسيطا محايدا لحل الصراع وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي أجمع العالم انه السبيل الوحيد لحل الصراع وتحقيق السلام الدائم.

وأكد المومنى أن المملكة ستستمر في بذل كل جهد ممكن، واتخاذ جميع الخطوات المتاحة، وبالتعاون مع المجتمع الدولى، للوصول إلى هذا الحل وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.

واوضح أن المملكة، وبالتنسيق مع الأشقاء فى السلطة الوطنية الفلسطينية، دعت إلى عقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة يوم السبت لتنسيق المواقف إزاء القرار الأميركي وللاتفاق على آلية عمل جماعية للحد من آثاره السلبية ومحاصرة تبعاته.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع تركيا على أن تنعقد جلسة وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي التي كانت دعت إليها المملكة في اسطنبول قبيل القمة التي دعت اليها الأربعاء القادم بدلا من يوم الأحد في عمان توحيدا للجهود.

وشدد على أن المملكة ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة إقليميا ودوليا، وبتنسيق مكثف ومستمر مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية للدفع نحو جهد فاعل لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى الفلسطينى وحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانونى والتاريخى فيها أولوية فى مقدم الأولويات الأردنية.

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123