ads
menuالرئيسية

فايننشال تايمز: مصر الطريق الأكثر واقعية لتصدير الغاز في شرق المتوسط

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن مصر تعد الطريق الأكثر واقعية لجني الفوائد الاقتصادية بالنسبة لسوق الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط، بدون تفاقم التوترات الإقليمية، على الأقل على المدى القريب.

وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها أمس، أن المسار العملي على المدى القصير بالنسبة لقبرص وإسرائيل ولبنان بعد اكتشافات الغاز الطبيعي في المناطق الاقتصادية لهذه الدول في البحر المتوسط، هو بناء شبكة من خطوط الأنابيب القصيرة والاستفادة من محطات تسييل الغاز في مصر.

وأشارت إلى أن الدول الثلاث ستحتاج إلى مشترين خارجيين للغاز الطبيعي بعد تطوير حقولها مع أسواق محلية محدودة، في وقت أسواق الغاز العالمية فيه قريبة من التشبع.

وقالت الصحيفة إن قرب هذه الحقول من الغاز في شرق البحر المتوسط من أوروبا يوفر لها فرصة لتقليل الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية، على الرغم من أن موسكو اتخذت حصصا استراتيجية في بعض مشروعات المنطقة لضمان ألا يتراجع نفوذها بدون داعٍ.

واشترت شركة روسنفت الروسية 30% من حقوق امتياز حقل ظهر العملاق للغاز الطبيعي المكتشف مؤخرا في المياه الإقليمية لمصر في البحر المتوسط.

وقالت فايننشال تايمز، إن اكتشافات الغاز الحديثة في مصر جعلتها في مركز يمكنها من اتخاذ زمام المبادرة، حيث بدأت شركة إيني الإيطالية الإنتاج من حقل ظهر، إلى جانب شركة بي بي البريطانية في غرب دلتا النيل.

كما أن لدى مصر بالفعل سوق غاز محلية متطورة، والتي أصبحت مؤخرا مستوردة صافية، يمكنها أن تستوعب الإنتاج الأولي لهذه الحقول بسهولة، لتسمح في نهاية المطاف أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي للطاقة، بحسب الصحيفة.

وفي الوقت نفسه، فإن توافر الكهرباء الرخيصة يمكن أن يسمح لمصر باستضافة المزيد من الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وهو ما يزيد استهلاكها من الغاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر تملك حق الأولوية في الحصول على الغاز للسوق المحلي من الحقول التابعة لها، ولكنها لديها محطتين لتحويل الغاز من حالته الغازية لغاز مسال، والتي تمكنها من التصدير بمجرد زيادة الإنتاج، وتحتاج أيضا إلى تشغيلها.

وقالت الصحيفة إنه يمكن بالتعاون عبر استغلال هاتين المحطتين أن تصبح الاكتشافات الأخيرة من الغاز في المنطقة حافزا لزيادة التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي، على المدى القريب، على أن يتم على المدى المتوسط توصيل خط أنانيب إلى أوروبا يمر عبر تركيا.

وانتقدت الصحيفة الاتجاه الذي يدفع إليه الاتحاد الأوروبي لإنشاء خط أنابيب بديل بطول 2000 كيلومتر وعمق 3 كيلومترات من شرق البحر المتوسط 

إلى إيطاليا.

ووصفت الصحيفة المنطق التجاري “لخيار الاتحاد الأوروبي المفضل” بأنه “مشكوك فيه”، موضحة أن الاتحاد سيبدد بذلك فرصة المزيد من تحقيق التكامل الاقتصادي في المنطقة، والأسوأ أنه سيقوض صفقات خطوط الأنابيب الأخرى، بحسب الصحيفة.

وأكدت أن إنشاء خطوط الأنابيب يتطلب استثمارات ضخمة وهو ما يجعل هناك ضرورة لتعاون الجميع بالمنطقة في بناءها، في الوقت الذي يهدد استغلال الغاز المنتج في قبرص دون مشاركة أنقرة بإثارة التوتر وتفاقم من حدة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123