ads
menuالرئيسية

أحمد سرور يكتب: ماهى طبيعة النظام الإيرانى؟

ماهى طبيعة النظام الإيرانى؟

ولماذا هذه الاحتجاجات ؟

وماهى أسبابها؟

هل من الممكن أن يسقط النظام ؟

إن النظام الايرانى نظام طائفى ، والنظم الطائفية دائما ما تتعرض لاضطرابات و احتجاجات عنيفة وحكمة  التاريخ تقول أن هذه النظم لابد من سقوطها كما حدث للكنيسة الغربية فى أوروبا فى العصور الوسطى .

وإيران كدولة ومنذ سقوط امبراطوريتها الفارسية على يد العرب فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسعى لعودة ملكها القديم . أما فى زماننا فإيران لاعب إقليمى هام لايمكنتغافلة ،وهى دولة شيعية أغلب سكانها على المذهب الشيعىإلاثناعشرى وإيران   تريد  بسط نفوذها فى الشرق الاوسط مستغلة تراجع دور الولايات المتحدة الآمريكية ، هذا الدور  الذي تراجع فى المنطقة بعد فشلها فى حرب العراق و فشلها الكبير فى ما يعرف بالربيع العربى .

تستغل إيران هذا التراجع للولايات المتحدة كما فعلت روسيا و تركيا فى سوريا لذا تقوم بالتدخل فى شئون الدول العربية ( سوريا – العراق – اليمن – البحرين – لبنان ) ويكلفها هذا التدخل لعودة الإمبراطورية الفارسية أموال طائلة وبالرغم من أن إيران دولة غنية لما تمتلكة من بترول إلا أن هذه الأموال المنفقة لتحقيق  طموحات النظام الطائفىفى إيران  أدت لانتشار البطالة و الفقر ، فقد وصلت البطالة الى 12,8 فى المائة  مما أدى فى 28 ديسمبر 2017 لاندلاع احتجاجات عنيفة أدت إلى مقتل 21 شخصا و اعتقال المئات من المحتجين ، و هؤلاء المحتجون أغلبهم من الشباب تحت 25 عام . ويعبر هذا الشباب عن غضبه  بسبب البطالة و الفساد و زيادة الفجوة بين الأغنياء و الفقراء وقد بلغت مطالب الشباب أقصى مدى حتى وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام بالكامل بما فيه المرشد الآعلىللثورة الإيرانيه على الخامينئى  الممثل الاول لولايه الفقيه وخطورة هذه الاضطرابات أنها امتدت إلى أكثر من 80 مدينه وبلدة فى جميع انحاء البلاد .

وواجهها النظام و الحرس الثورى بمنتهى العنف لكن هذا العنف كان ضد المحتجين من أصول غير فارسية واتسمت المواجهات ضد المحتجين من أصل  فارسى ببعض من الرأفة خاصة فى العاصمة طهران .

لقد أثبتت هذه الاضطرابات أن إيران نمر من ورق و أن مايراة الناس من نفوذ ودعم للإرهاب لايعبر عن قوة حقيقية  بل ضعف و تفكك للنسيج الاجتماعى ، فإيران بها العديد من الأعراق المختلفة سواء ( فرس- عرب – بشتون -أكراد  – ازربيجانيون – تركمان) فما تريد أن تفعله فى الدول العربية قد يرتد إليها وبشكل أكثر قوة لكثرة الأعراق الموجودة فى الدول الإيرانية .

إما الموقف الدولى فله بالغ الاثر فى تحريك الأمور فى المنطقة ،وقد كان موقفا متباينا فقد أعرب الاتحاد الأوروبى  عن أمله أن تضمن طهران حق التظاهر وعلى لسان المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الآوروبيةفيدريكاموغيرينى قالت تابعا عن كثب التظاهرات التى قام بها المواطنون الإيرانيون خلال الأيام الماضية . ونحن على اتصال بالسلطات الإيرانية ونتوقع أن يكون الحق فى التظاهر السلمى وحرية التعبير مضمونا بعد التصريحات العلانية للرئيس روحانى ، بينما اعتبر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن زمن التغيير ” حان فى إيران ” .

اما روسيا فترفض التدخل الخارجىفى الأزمة الإيرانية  فهىلاتريد سقوط النظام فى إيران ، لأنها ترتبط به بمصالح اقتصادية وسياسية خاصة فى سوريا ، ولا ننسى أن إيران تقع جنوب مايعرف سابقا بجمهوريات الاتحاد السوفيتى  .

وقد يستغل النظام إلايرانى المواقف الدولية الضبابية ليقمع المتظاهرين، لتباين و ضعف و تردد هذه المواقف .

لكن هل  سقوط النظام الإيرانى يفيد الدولة المصرية ؟

أقول سواء سقط النظام  أو أضعف فهذا فى صالح الدول العربية ومصر بشكل عام . لماذا؟  بالرغم أن إيران تدعم حزب الله فى لبنان و تدعم النظام السورى و هما على عداء مع الإرهاب فى سوريا أو مع العدو الصهيونى إلا أن عدائها للإرهاب ولاسرائيل عداء تكتيكى وليس استراتيجى فمثلا إيران و اسرائيل متفقتان فى إسقاط العراق و تحجيمه كما أنهما يخدمان مصالح أمريكا فى تقسيم الدول العربية  .

فإيران تتدخل  فى العراق و اليمن و الخليج تدخل طائفى بنشر المذهب الشيعي ،و تدعيم الأقليات الشيعية و حثها على التمرد  على حكوماتها .إن هذا الدعم يؤدى إلى تقسيم هذه الدول العربية خاصة الدول المجاورة للعراق و اليمن كالمملكة العربية السعودية و الامارات المتحدة، وانتشار الطائفية فى المنطقة، و الطائفية رافد هام يدعم و يزكي جماعات الإرهاب .

وفى نهاية المقال نقول أنه سواء تحولت المظاهرات فى إيران إلى ثورة وسقط النظام او نجح الحرس الثورىفى قمعها ، فإنه لايبقى نظام طائفىظلامىفى ظل وجود شعوب حرة واعيه .

بقلم أحمد سرور

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123