menuالرئيسية

د.كمال الهلباوى….ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة

محاولة للفهم

قال جمال عبدالناصر ذلك الشعار وتبناه العرب الأحرار والمسلمون المقاومون، من أجل السعى لتحرير فلسطين ، ولم يرضخوا آنئذ مع هزيمة يوينو 1967 إلى صفقة القرن التى يهرول إليها بعضهم اليوم.

وقد جاء إعلان بيروت الشبابى العربى فى 26/2/2018 خطوة أساسية فى هذا الاتجاه ، فلبيروت التحية وإلى لبنان المقاوم – فى زمن الهرولة والاستسلام – كل تقدير واحترام.

ولابد لى من مشاركة القراء بمقدمة الاعلان التى أرسلها لى المفكر العربى المحترم الأستاذ معن بشور، إذ أنها تضع القارئ وخصوصا الشباب فى جو الندوة التى أصدرت الاعلان العظيم.

نقرأ فى مقدمة الأعلان ما يلى:

في رحاب بيروت، عاصمة الكلمة الحرة والانتصار لكل قضية عادلة، وفي ربوع لبنان المقاوم ذي الرسالة الانسانية المضيئة، وبمبادرة كريمة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن والمنتدى القومي العربي، انعقدت في 23 و 24 فبراير  2018 الدورة الثامنة “لندوة التواصل الفكري الشبابي العربي”، تحت عنوان “دور الشباب في مناهضة التطبيع ومقاطعة العدو وداعميه” بمشاركة 250 شابة وشابا من 17 دولة عربية حيث جرى الافتتاح في الجامعة اللبنانية الدولية بكلمات لعدد من ممثلي المؤسسات القومية والمعنية بالقضية الفلسطينية.

ولقد انعقدت الندوة في اطار الاحتفاء بالذكرى المئوية للزعيم الخالد الذكر جمال عبد الناصر، والذكرى الستينية لميلاد الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا، وتحت شعار “القدس الموحدة عاصمة أبدية لفلسطين” وفي  ظل الرفض الشعبي العربي العارم لاعلان ترامب المشؤوم ولصفقة القرن الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتفتيت الوطن العربي وفرض التطبيع الشامل على الدول العربية على طريق التحالف مع كيان العدو الغاصب.

المشاركون والمشاركات ناقشوا أوراقا أعدها زملاؤهم حول التطبيع السياسي والقانوني والثقافي والإعلامي والاقتصادي، كما خصصوا جلسة لمناقشة سبل مناهضة التطبيع تحت عنوان “ما العمل؟”.

ورأى المشاركون والمشاركات الذين ناقشوا أوراق الندوة باهتمام واضح، أن الندوة تكتسب أهميتها في هذه الظروف بالذات حيث تهرول دول ونخب ثقافية واعلامية واقتصادية إلى التطبيع مع العدو وتغيير بوصلة الصراع الرئيسي في الأمة مع المشروع الصهيو – استعماري إلى صراع بين أبناء الأمة والاقليم وداخل كل قطر عبر إثارة كل أنواع الفتن وأشكال الاحتراب والأقتتال والتدمير الممنهج للأقطار الرئيسية في الأمة ولمجتمعاتها وجيوشها بما يخدم العدو الصهيوني وحلفاءه ويمهد للتطبيع والتحالف معهم.

ولقد أقر المشاركون والمشاركات تحويل الندوة إلى “منتدى شبابي عربي دائم لمناهضة العدو وداعميه” يسعى إلى التنسيق مع كل هيئات مناهضة التطبيع في الأمة وعلى رأسها “المرصد المغاربي لمناهضة التطبيع” (ذي الدور البارز في حملات تجريم التطبيع في المغرب وتونس) من أجل عقد مؤتمر شعبي عربي تنسيقي بين هذه الهيئات لأطلاق حملة شعبية واسعة لمواجهة كل خطوات التطبيع واطلاق حملات مقاطعة العدو وداعيمه لا سيما في الولايات المتحدة  والدول الحليفة.

المشاركون والمشاركات أكدوا أن مناهضة التطبيع ترتبط بالضرورة بمقاطعة داعمي الكيان الصهيوني وعلى رأسهم الإدارة الامريكية بما يستوجب توحيد حملات مناهضة التطبيع وحملات المقاطعة التي تقودها هيئات دولية واقليمية وعربية (BDS) والتي أعطت نتائج ملموسة جعلت من أعضائها ملاحقين من بعض الحكومات الراضخة للنفوذ الصهيوني.

كما وجه المشاركون والمشاركات التحية لكل المبادرات الشعبية المناهضة للتطبيع في عدد من الدول العربية كمصر، والكويت، والبحرين، والمغرب وتونس.

كما حيوا أيضا كل مبادرات المقاطعة الاكاديمية والاقتصادية في دول الغرب).

وقد جاء الاعلان معبراً عن المقاومة الباسلة للاستعمار والصهيونية واسرائيل ، ومقترحا خطوات عملية لمناهضة التطبيع ومقاطعة العدو وداعميه ، فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والقانونية والاعلامية والتربوية. قد يراها بعضهم وخصوصا ممن يهرولون حلما أو ورقة، ولكن وعد بلفور كان ورقة وتحقق للأسف الشديد لأن من كان وراءه كان يمتلك القوة والمخطط ويسيطر على نفوس أهل الدولة.)إنتهت المقدمة.

وقد عاصرت وعاصر كثير منا سقوط الأمبراطورية السوفياتية فى أفقر بلد مسلم أقصد أفغانستان ، فتحررت بذلك دول آسيا الوسطى التى ظلت تحت السيطرة السوفياتية ما بين 40 – 70 سنة . وها هى روسيا – بعد الهزيمة الساحقة – تعود من جديد فيصبح لها الكلمة الأولى فى سوريا حتى قبل الأمريكان والغرب كله.  الذى اقصده هنا حتى لا يسيئ فهمى من إنقسموا فى الصراع فأعماهم عن القضايا الأساسية ومنها فلسطين ولهذا حديث آخر . ويسرنى فى هذا المقال أن أذكر الخطوات العملية المقترحة، والتوصيات التى أصدرتها الندوة والاعلان البيروتى فى مجال المناهضة التربوية، إذ أن ذلك يمكن أن يكون أساسا وعملا وبرنامجا لكل أسرة وكل منزل وكل فرد حسب الاستطاعة، فى الأمة .

وفي  مجال المناهضة التربوية، جاء فى الاعلان مايلى :

1- ضرورة رصد كل محاولات التسرّب والاختراق التطبيعي إلى المناهج التربوية والكتب المدرسية ومواجهتها بكل حزم.

2-  ضرورة ايلاء القضية الفلسطينية والطبيعة العنصرية التوسعية  الاحلالية للمشروع الصهيوني موقعا خاصا في المناهج التربوية والبرامج الدراسية في المراحل التعليمية المختلفة.

3-  الاهتمام بتحصين ثقافة الاطفال وطنياً وقومياً ودينياً بما يضمن تنشئة وطنية سليمة محصنة بوجه الاختراقات الصهيونية.

وفي الختام أكد المشاركون والمشاركات في الندوة أن مناهضة التطبيع ومقاطعة العدو تشكل مستوى هاماَ من مستويات المقاومة، ورديفاً للمقاومة المسلحة التي لا يفهم العدو إلا لغتها، وكما قال جمال عبد الناصر ” ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.

ولنا عودة إلى خطوات المناهضة والمقاومة فى المجالات الأخرى إن شاء الله تعالى. من التوصيات ما نستطيع كأفراد ومنها ما يحتاج الى جهود مجتمعية،أو وطنية . وبالله التوفيق

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123