menuالرئيسية

بقلم – رئيس التحرير…أعط الخبز لخبازه

تربينا ونشأنا على أمثال تشكل خبرات أجدادنا نرددها بين الحين والآخر اختصارا لشرح عبارات طويلة ، مثل ” ادي العيش لخبازه ولو ياكل نصه”، الذي يقر بضرورة التخصص والمهنية عند أداء أي عمل حتي لو كان الخبز، وأن المتخصص في المهنة له الحق في مكافأة أو مقابل يعادل نصف قيمة العمل ذاته.

دفعني لكتابة هذا المثل من تعاقبوا خلال السنوات القليلة الماضية من سفراء علي منصب رئيس الهيئة العامه للاستعلامات واجبرني على كتابة هذه الكلمات دون تملق او رغبة في منصب، عودة الروح للهيئة العامة للاستعلامات علي يد ضياء رشوان وشعورنا بنبض الهيئة يسري في اوصال الاعلام الداخلي والخارج من رد واستفسار وتتبع وتدقيق وتمحيص في كل صغيرة وكبيرة تكتب او تقال عن مصر في الخارج والمطالبة بالاعتذار وسرعة الرد واتخاذ الموقف المناسب لمكانة مصر، وهذا ما أراه بنفسي خلال المؤتمرات من متابعة شديدة لكل المراسلين الأجانب وكل القنوات والوقوف علي كافة مجريات عملهم .

لا يمكنني إنكار دور محمد إمام مدير المركز الصحفي للمراسلين الأجانب التابعين للهيئة العامة للاستعلامات وحرصة الشديد علي متابعة كافة التفاصيل وحضور المؤتمرات وملازمته للمراسلين لتذليل العقبات من منطلق الحرص علي توصيل رسالة مفادها الهيئة العامة للاستعلامات عادت بقوة لتقول للجميع وتذكر من خانته ذاكرته أنها أداة رئيسية من أدوات مصر الإعلامية وأجهزتها الرئيسية العاملة سواء في قطاعات: الإعلام الداخلى والخارجى أو البحوث والمعلومات والرأى العام «المحلى والدولى» والإنتاج الإعلامى وخلافه من هذه الفرع، التي تم انشائها كلها بغية الدعاية للوطن والترويج لسياسة مصر “الداخلية والخارجية” وتفنيد ما يحاك ضدها من مؤامرات أو ما يكتب عنها من دعاية مغرضة على شكل “مقالات وتقارير” خاصة بالخارج.

 

استطاع ضياء رشوان أن يثبت أن خبّاز العيش يمكن أن يجيد صنعه ويتقن عمله دون أن يأكل نصفه، وهذا وضح بقوة بعد فترة وجيزة من توليه لمنصب رئيس الهيئة، فقد أعاد إليها دورها الذي سطر في الأذهان إبان العدوان الثلاثى عام 1956 والحملة الإعلامية المنظمة التي قادتها بالخارح للدفاع عن مصر ومناصرتها ودحر العدوان، أو ما انتهجته الهيئة بكافة محافظات الجمهورية عقب حرب 1967 وظروف التهجير وبث روح المقاومة والحماس في نفوس المصرين .

لم يقف ضياء رشوان، كثيرا أمام عدم تفاؤل البعض بوضع الهيئة والعاملين بها، لكن من يعرفه يعرف انه مؤمن دائما أن المستقبل يحمل الجديد والأفضل، ومن هذا المنطلق، جدّ واجتهد وخاض غمار العمل بكل متاعبه واخفاقاته لكي تكمل الهيئة مسيرتها بأبنائها المخلصين ، وبرغم قص أحد اجنحة الهيئة وهو تقليص عدد مكاتب الإعلام الخارجى بالخارج  برغم أنها نافذة يطل منها الوطن على الخارج، لم يحبط ونظر إلى النصف الممتليء من الكوب وواصل السير بركاب الهيئة نحو الطريق الصحيح علي أمل استعادة الهيئة لعافيتها وتحسن الوضع الاقتصادي وإعادة تنشيط هذه المكاتب وتفعيل دورها وتأثيرها بدفع أشخاص أكفاء يجيدون العمل الإعلامى الخارجى في مثل هذه المكاتب المهمة للعمل السياسى والإعلامى والتنموى ، لذلك الجميع ينتظر من الهيئة دور مميز في الانتخابات الرئاسية المقبله خاصة بعد أن أيقظها ضياء رشوان من سبات عميق  لتكون العين الساهرة المراقبة، لذلك لابد من تحية تقدير وإجلال لكل شخص يحرص أن يقوم بواجبه بما يقتضيه الضمير اليقظ الحريص علي مصلحة الوطن.

في النهاية أتمني أن يحل بماسبيرو ما حل بالهيئة العامة للاستعلامات ويستعيد دوره الريادي ويتعافي بأيدي أبنائه المخلصين.

 

 

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123