ads
menuالرئيسية

طايل الضامن يكتب : “الهلال الفارسي” الحلم الحرام في أرض العرب

إيران في الألفية الجديدة.. تنشر الإرهاب وتشعل الطائفية في العالم العربي

لم يكن من المستغرب بمكان أن تتخذ المملكة المغربية الشقيقة خطوة “جريئة” في قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، التي دأبت منذُ صدر الاسلام على محاربة العرب، واثارة الفتن والقلاقل.

وجاء الموقف المغربي الجديد، بعد اتهام ايران بالتورط في دعم جبهة “البوليساريو”، التي تطالب باستقلال أقليم الصحراء عن السيادة المغربية.

 

دعم الإرهاب بالعالم العربي

وفي الزمن الصعب الذي تمر به الأمة نتيجة انزلاق ثورات الربيع العربي إلى حروب أهلية، تغلغلت ايران بشكل سافر في البلاد العربية، خاصة في سوريا والعراق واليمن ولبنان، وتسعى لاثارة الفتنة في دول الخليج العربي من خلال اشعال نار الحرب الطائفية، بل ذهبت جغرافيًا أبعد من المنطقة لتصل أجهزتها الاستخبارية إلى أبعد نقطة في عالمنا العربي، بدعم “البوليساريو” لاشعال الحرب من جديد مع المملكة المغربية، التي لم يكن أمامها خيار سوى قطع العلاقات مع هذا الكيان الذي لا يزال الحقد يقطر منه سواداً ودماً على الامة .

وللتعرف على العقلية الإيرانية لا بد ان نتطرق في هذه العجالة السريعة إلى المناهج الإيرانية التي تكشف حقد الساسة الكبير للعرب عبر التاريخ ، لتغذي به الأجيال الحالية والمقبلة وتعلمهم كيفية تحقير المجتمع العربي، بأسلوب ساذج رخيص، لم يغسله الاسلام من قلوبهم عبر التاريخ.

بل تعدى، تهكم الإيرانيين على الصحابة رضوان الله عليهم، والاستهزاء بهم لمجرد أنهم عرب فقط، ضاربين بالاسلام عرض الحائط، اذ ورد في الكتب المدرسية التي تدرس الان ان :” رستم وهو آخر قائد إيراني ينهزم أمام سعد بن أبي وقاص، بعث رسالة إلى سعد قبل معركة القادسية، قال فيها: على من تنشد الانتصار أنت أيها القائد العاري لجيش عار، رغيف خبز يشبعك، ورغم ذلك تبقى جائعاً”!.

كما أصدرت إيران أخيراً كتاباً مدرسياً يوزع على طلاب الصف التاسع من المرحلة التعليمية المتوسطة وعلى غلافه صورة رجل بدوي من الأعراب يمتطي ناقته ويقف بجانب إشارة المرور الضوئية، كإيحاء للطلاب بأن العربي ساذج ومغفل وجاهل، وفق “صورة العرب في الكتب المدرسية الإيرانية” للدكتور نبيل العتوم.

تغذت عقلية إيران «الصفراء» تجاه العرب، حقدا منذ فجر الاسلام، وشبعت سواداً عبر مئات السنين، وبدأت تقذف حمماً على العالم العربي في سوريا والعراق واليمن، مستغلة الظروف السياسية والامنية الصعبة التي تمر بها المنطقة،لتنشئ لها ربطاً جغرافيا يمتد من حدودها إلى العراق وسوريا وصولا إلى لبنان.

الإيرانيون تجاوزوا حدودهم كثيراً، وبدأوا يلعبون دوراً أكبر من حجمهم، ولم يتورعوا في الاساءة المباشرة إلى الدول العربية التي كان اخرها المغرب نتيجة حقدهم الدفين،الذي لن يمنعهم من حياكة المؤامرات الارهابية.

 

التمدد الايراني في العالم

لم نشاهد عملاً خيرياً أو تنموياً حقيقياً من التوسع الايراني، الا هدفه بث الكراهية والطائفية والفرقة في صفوف المسلمين ونشر المذهب الجعفري، فهم ينشرون مذهبهم في أقطار العالم ‏الاسلامي بوتيرة متسارعة تحت مسميات مختلفة، وكأنه دين جديد ظهر للتو، خاصة بعد شعورهم بالنصر وكأنه نصر الفتوحات، مما أصابهم بجنون العظّمة.. !!.‏

أنشأت إيران جامعة المصطفى المنبثقة عن المركز العالمي للعلوم الإسلامية التابع لمكتب المرشد الأعلى، للتبشير بالمذهب الشيعي ونشر التشيع في العالم الاسلامي ،لايجاد بؤر شيعية تتبع لولاية الفقيه المطلقة وتحريكها سياسياً كورقة ضغط ونفوذ لها في الدول الاسلامية، فالمسألة في نهاية المطافة سياسية مصلحية أكثر منها دينية.

وفرت إيران الأموال والكادر التعليمي والتبشيري لتلك الجامعة واستقطبت الاف الطلبة من العالم الاسلامي، ووفرت لهم المسكن والمال، بل زوجتهم بنسائها،وحولتهم بالاغراءات الى المذهب الجعفري تعزيزا لنفوذها السياسي عبر الدين في العالم.

يقول مسؤول عراقي كبير عمل في عهد نظام صدام حسين،وعاش في عمان لفترة من الوقت، أن «الايرانيين يعملون بسياسة مبرمجة غير متسرعة، ويدخلون البلاد الاسلامية من خلال مشاريع ظاهرها اقتصادي باطنها تبشيري»، وفي حديث مطول معه من مخاطر المشاريع الايرانية لا سيما التي يقوم عليها عراقيون شيعة يكنون الولاء المطلق لولاية الفقية، مضيفاً « انا ارى ما يحدث في بعض البلاد العربية ويحزنني ان السلطة غير منتبهة، انا اعرفهم جيدا واعلم كيف يخططون ويفكرون «.. !.

وفي جلسة مطولة مع وزير صومالي ، أبلغني أن ايران دخلت بلاده عبر مشاريع اغاثية وتعليمية، وأسست المدارس والمعاهد، وقال :” لاحظنا في الحكومة الصومالية المخطط الايراني في نشر التشيع عبر المساعدات والتعليم في صفوف الشباب الصومالي”، مؤكدا ان حكومة بلاده قد «احبطت بتوفيق من الله هذا المخطط وطردت السفير الايراني واغلقت السفارة،ومؤسسات ايرانية أبرزها مؤسسة الخميني للإغاثة والهلال الأحمر الإيراني».

وفي اليمن، حيث تحول الحوثيين من الزيدية–أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة والجماعة–الى الجعفرية وبدأوا يمارسون طقوس الشيعة الجعفرية الايرانية، بدعم واضح من طهران خلال السنوات الماضية، وعندما ارتأت ايران ان الظروف مواتية حرّكتهم ضد الشعب اليمني لينقبلوا على الشرعية ويدمروا البلاد ويعيثوا بها الفساد ، وبهذا الصدد يقول دبلوماسي يمني في لقاء معه أن :”الحوثيين وبدعم إيراني واضح يمارسون الارهاب، ويعلمون الاطفال على صناعة الاحزمة الناسفة والقنابل من خلال نشر فيديوهات على الانترنت بعناوين  كيف تصنع حزاما ناسفا ؟!ً”، مؤكدا ان ميلشيا الحوثي تنظيم ارهابي، لا يختلف عن عصابة داعش الارهابية، بل ميلشيا الحوثي اشد فتكاً كونها مدعومة من دولة ذات موارد نفطية..!.

وفي نيجيريا، قال الدبلوماسي اليمني الذي يعمل في افريقيا ان :” اتباع ايران وصل الى ملايين الاشخاص هناك “، منتقدا تقصير الدول العربية في هذا الشأن وترك الساحة مفتوحة للايرانيين، فيما قلل مسؤول خليجي من هذا الرقم وقال لي انهم «لا يتعدون الالاف».

نيجيريا، يسكنها أغلبيبة مسلمة سنية على المذهب المالكي، بدا المذهب الشيعي فيها بالانتشار منذ عام 1980 على يد ابراهيم الزكزاكي، الذي هاجمته السلطات هناك بمعقله هو واتباعه بعد ان هاجموا قوات الجيش محاولين اغتيال قائده العام الماضي، وهذا مثال واضح على اثارة البلبة والفتن في البلاد الاسلامية من خلال تلك البؤر الناشئة والموالية لولاية الفقيه.. !!.

وفي سوريا والعراق، حدث ولا حرج، فهي ساحة خلفية لاثارة الفتن والقلاقل التي تزهق أرواح الابرياء يوميا بدم بارد،وفي هذا الصدد ابلغني مسؤول عربي رفيع المستوى ان :» ايران مهما عملت في العراق لن تنجح، فالعراقيون شعب صاحب أنفة لن يقبل التبعية لايران سواء كانوا شيعة ام سنة، وسيلفظون ايران عاجلا ام اجلا «.

جميع من تحدث معي في هذا الصدد، أجمع على أن ما تشعر به ايران هو «وهم» وعليها الادراك ان دين الاسلام، جاء بنشر مبادئ الرحمة والتسامح بين الناس، لا اثارة القتل والفتن، وفي نهاية المطاف ستدرك الشعوب هذه الحقيقة، وستنبذ هذه السياسة المبنية على المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي من خلال الدين.

 

ما هي خيارات العرب ؟

المهمة المقبلة يجب ان تركز على تكسير النفوذ الإيراني في سوريا والعراق واليمن، ووضع حد للتدخلات الإيرانية في الخليج العربي، واللجوء إلى المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية بضرورة ادانة التصرفات الإيرانية في المنطقة، واستخدام كل الوسائل المتاحة لتنفيذ ذلك، مع التأكيد على حسن الجوار واحترام الاخر وعدم التدخل بشؤون الغير التي تخرقها إيران يومياً.

كما أنه ما المانع، لو استضافت عاصمة عربية مؤتمراً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي أعدم نظام الملالي عشرات الالاف من عناصرها، لمنافستها له على السلطة رغم دورها الفعّال في تحقيق النصر على شاه إيران في ثورة عام 1979، كما أن المنظمة لم تعد تصنف بالارهابية، وتعمل وفق القانون ومبادئ حقوق الانسان في أوروبا.

رد العرب على التدخلات والاعتداءات الإيرانية، يجب أن يكون من خلال دعم المعارضة الإيرانية بشكل كبير وفعال، وبكل الوسائل المتاحة والممكنة، وتسليط الضوء على الانتهاكات الإيرانية ضد الاقليات الدينية والعرقية، وانتهاك حقوق الانسان بشكل فاضح، فلا بد من العمل بمراكز صنع القرار العالمية، للجم أفواه الإيرانيين التي لم يعد يسكتها الذوق أو الخجل أو الحق أو أي شيء، فعندما يهيج الثور لا بد من لجمه..!! .

والدول العربية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الا انها قادرة من خلال المفاوضات والتحاور ان تفكك التمدد الإيراني، فحروب اليوم لم يعد الرصاص وحده الذي يشعلها، فهناك وسائل كثيرة بايدي الامة لفرض هيبتها ووقف التمرد الإيراني.

 

ads

تابعنا على الفيس بوك

hao123