...

الهواتف المحمولة تسقط رجال حزب الله في شباك الاحتلال الإسرائيلى

اغتيال “عبر الأثير”.. عبارة تلخص سلسلة اغتيالات إسرائيلية استهدفت عناصر قيادية في حزب الله اللبناني، معتمدة سلاح التكنولوجيا.

وفي أحدث حلقات الاغتيالات، قُتل شخصان على الأقل، أمس الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف مركبة تابعة لحزب الله في سوريا، سرعان ما عُرفت هوية أحدهما الذي عمل في السابق حارسا خاصا للأمين العام للحزب حسن نصر الله.

وأصدر حزب الله بيانا نعى فيه القتيل الذي يدعى نمر قرنبش دون أن يوضح دوره في الجماعة في الوقت الحالي.

لكن مصدرين أمنيين أفادا وكالة رويترز بأن الحارس الشخصي السابق كان مسؤولا برتبة متوسطة في حزب الله وشارك في نقل أسلحة للجماعة.

ونادرا ما تعلّق إسرائيل على ضرباتها في سوريا، لكنها تكرر الإشارة الى أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في جوارها.

وجاء استهداف قرنبش، غداة إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذه غارة جوية على منطقة القليلة في جنوب لبنان، أودت بحياة القيادي في “حزب الله”، مصطفى حسن سلمان.

ووفق الجيش، “عمل سلمان في وحدة الصواريخ والقذائف التابعة لحزب الله، وشارك في تخطيط وتنفيذ مجموعة متنوعة من الأنشطة ضد أهداف إسرائيلية”.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي.

وتشن إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في سوريا ولبنان.

وأسفر القصف المتبادل عن مقتل 497 شخصا على الأقل في لبنان غالبيتهم من مقاتلي حزب الله ونحو 95 مدنيا، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسميّة لبنانيّة.

ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن حزب الله أكد مقتل أكثر من 20 عنصراً بارزا، بينهم ثلاثة من كبار القادة وعناصر من وحدة النخبة في قوات الرضوان الخاصة وعناصر استخبارات، في ضربات مستهدفة بعيداً عن الخطوط الأمامية.

وأمس، قالت مصادر مطلعة لـ”رويترز”، إن حزب الله اللبناني المدعوم من إيران يستخدم بعض الاستراتيجيات ذات التكنولوجيا المنخفضة لمحاولة التهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة التي يستخدمها خصمه، وذلك بعد مقتل قادة كبار في غارات جوية إسرائيلية مستهدفة.

وتنفذ إسرائيل عمليات الاغتيال، من خلال استغلال وجود الهواتف المحمولة، سواء الذكية أو الأجهزة العادية، بين عناصر حزب الله أثناء مشاركتهم في عمليات عبر الحدود.

وتستخدم الاستخبارات الإسرائيلية بيانات هذه الأجهزة، بما في ذلك الساعات الذكية المزودة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لتحديد مواقع الأهداف وتتبع تحركات عناصر حزب الله.

بالإضافة إلى ذلك، وردت تقارير حول استغلال إسرائيل للأجهزة التي يمتلكها أصدقاء وعائلات عناصر حزب الله، الذين قد لا يكونون على دراية تامة بالمخاطر التي يشكلها استخدامهم للتكنولوجيا.

ما يفتح المجال أمام الاستخبارات الإسرائيلية لجمع المعلومات من خلال وسائل إلكترونية، مثل أجهزة التلفاز الذكية المتصلة بالإنترنت أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية التي تنقل البيانات.

وأدرك الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله هذه النقطة، وحثّ في خطاب ألقاه في 13 فبراير/شباط الماضي، أنصاره في الجنوب على “التخلص” من الهواتف الذكية التي وصفها بأنها “أجهزة تجسس”، لكن النشاط الإسرائيلي استمر بعد ذلك.

ومن المقرر أن يتحدث نصر الله، عصر اليوم الأربعاء، في حفل تأبين قيادي عسكري بارز من الحزب قتل الأسبوع الماضي بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان.

زر الذهاب إلى الأعلى