...

د.نجوان مهدى تكتب .. مصر السيسى السند والأمان

من يتتبع الأخبار المتدفقة عبر شاشات الفضائيات والمواقع الإخبارية والصحف المطبوعة سيكتشف على الفور ذلك الطوفان الجارف من الأوضاع الكارثية المشتعلة على كافة الأصعدة ، ففي جنوب مصر تحتدم حرب أهلية تدور رحاها بين الأشقاء فتقضي على الأخضر واليابس وتضيع الوحدة الوطنية بين أبناء البلد الواحد السودان الشقيق .

وإذا اتجهنا غرباً سنجد الدولة الليبية الممزقة بين حكومتين وميليشيات ترفع السلاح لتقضي على أركان الدولة بمفهومها المستقر عليه والمتمثل في الحفاظ على وحدة الصف والكلمة والقرار بل وتنتهك أهم مقومات الدولة المتمثل في الحفاظ على السيادة والاستقلال .

أما إذا تابعنا حالة الحدود الشرقية .. فبكل تأكيد سنذرف بدل الدموع دماً من هول ما أوقعته آلة التدمير الصهيونية بحق أشقائنا الفلسطينيين والتي خلفت ما يقارب الـ 100 ألف ما بين شهيد وجريح ، ولا تخفى قوات الاحتلال الغاشمة مؤامراتها الممجوجة للتهجير القسري لأشقائنا الفلسطينيين ودفعهم دفعاً إلى الحدود المصرية .

وفي واقع الحال فإن الرابط الوحيد بين هذه النماذج المأساوية الثلاثة هو الدور القومي لأرض الكنانة مصر بقيادة الرئيس القائد عبد الفتاح السيسي ، وذلك انطلاقاً من إدراكه الوطني لمكانة مصر بين أشقائها العرب وحرصه الدؤوب على أن تظل مصر الحصن المنيع والبيت الكبير الذي كان وما زال وسيظل الضمانة الوحيدة والأكيدة للعروبة والإنسانية .

ففي الملف السوداني .. فتحت مصر أبوابها على مصراعيها لاستقبال أكثر من 350 ألف هارب من جحيم الحرب الأهلية ممن طلبوا اللجوء إلى الحضن الدافئ أرض الأمن والأمان .

وفي الملف الليبي .. سارع الرئيس عبد الفتاح السيسي للتأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة الصف الليبي ورفض أي تدخلات خارجية مؤكداً على الخطوط الحمراء التي حددها بكلمات واثقة ، معلناً التصدي بكل حزم وقوة لمجرد الاقتراب من الأمن القومي المصري .

أما فيما يختص بالقضية الفلسطينية ، فكان موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشرفاً يليق بحجم مصر ، فقد أكد منذ اللحظة الأولى إدانته الكاملة لاستهداف المدنيين وتصديه لمؤامرة التهجير القسري وأنه لا بديل عن حل إقامة الدولة الفلسطينية بما يضمن حقوق الأشقاء في تقرير مصيرهم .. ليس هذا فحسب بل تحملت مصر عبأ توصيل مساعدات إنسانية وغذائية وطبية إلى قطاع غزة بالإضافة إلى استقبال الجرحى لعلاجهم بالمستشفيات المصرية .

ومن روعة الأقدار أن الدور الحيوي الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يقتصر على أوقات الحروب والنكبات السياسية ، بل تخطاها إلى دعم الأشقاء اللبنانيين وقت حدوث تفجيرات مرفأ بيروت ، حيث سارعت مصر إلى ارسال السفن والطائرات المحملة بكل ما يحتاجه لبنان في تلك الحادثة .

لكل ما سبق وغيره الكثير والكثير .. يحق للمصريين وعن جدارة الشعور بالفخر والاعتزاز بتجديد الثقة بهذا الاقبال غير المسبوق في قائد سفينة الوطن الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة باعتباره حامي الدار ومغيث الجار والحافظ الأول لأمن واستقرار الوطن ، ليكمل مسيرة البناء والتنمية والداعم الأول للأشقاء العرب .

زر الذهاب إلى الأعلى