...

د. نجوان مهدي تكتب: مصر والسعودية علاقات تاريخية ومحبة دائمة

تظل العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية، في مناحيها كافة، متينة وقوية، وقائمة على التعاون والحب والاحترام المتبادلين، وهي علاقات تاريخية، بين دولتين كبيرتين، وشعبين تربط بينهما أواصر الدم والعروبة والإسلام.

ولعل ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء قيامه بأداء فريضة الحج، وحفاوة الاستقبال التي قوبل بها هنا، خير دليل على ذلك، فقد قال الرئيس:

“أتوجه بجزيل الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على حفاوة الاستقبال بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بمناسبة أداء فريضة الحج لهذا العام.

كما أود أن أعرب عن الإشادة والثناء البالغين، بما شهدته ولمسته من حسن التنظيم الرائع من السلطات السعودية لمناسك الحج، والخدمات المقدمة لملايين الحجاج وتيسير أمورهم كافة، في أجواء روحانية عامرة بالأمن والأمان وفي طمأنينة ويسر.

كل عام وجموع المسلمين بخير وسلام بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أعاده الله على مصر والسعودية والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.”

كما جمع لقاء أخوي، الأحد الماضي، الرئيس عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، وذلك في مشعر منى، ما يعكس طبيعة العلاقات القوية والراسخة بين البلدين.

أما ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي عن التنظيم الرائع من السلطات السعودية لمناسك الحج، والخدمات المقدمة لملايين الحجاج وتيسير أمورهم كافة، في أجواء روحانية عامرة بالأمن والأمان وفي طمأنينة ويسر، فهو ما لمسناه جميعا هنا، ونحن نؤدي فريضة الحج هذا العام.

إن نجاح السلطات السعودية في تنظيم موسم الحج هذا العام، بهذا الشكل المدهش، يشير بجلاء إلى القدرات الهائلة التي تتمتع بها المملكة، والإمكانات الضخمة التي وفرتها من أجل راحة وسلامة حجاج بيت الله.

لقد كان لدقة تنفيذ الخطط الأمنية التي بنيت وفقاً لمعايير وأُسس الجـودة في التخطيط والتنظيم، أثرها البالغ بالفعل، في نجاح حج هذا العام، وذلك وفقا لتوجيهات القيادة وحرصها على تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن.

وفرت المملكة العربية السعودية من مقومات النجاح الكثير، وذلك عبر تسخير جميع الطاقات البشرية والآلية وما توصلت إليه التقنية الحديثة من برامج الذكاء الاصطناعي، مما أسهم في تيسير أعمال الحج، وتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، واختصار الكثير من الجهد والوقت وساعد في جودة الخدمات.

واستطاع الأمن، توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود في الحرمين وساحاتهما، والتجهيزات الحديثة والتقنية لأمن وسلامة ضيوف الرحمن، وتقديم رسائل توعوية لضيوف المعرض.

وإذا ما علمنا أن عدد حجاج هذا العام قد وصل إلى حوالي مليون و800 ألف حاج، وشاهدنا ما تم تقديمه من خدمات لكل هذا العدد الكبير، ليؤدي الفريضة في يسر وأمان، سندرك كم الجهد الذي تم بذله، وسندرك، كذلك، حجم التطور الذي وصلت إليه المملكة، ليس على صعيد تنظيم موسم الحج فحسب، بل على الأصعدة كافة، ويكفي أن السعودية وصلت إلى المرتبة الـ 16 عالمياً من أصل 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم بحسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، الذي يعد واحداً من تقارير التنافسية الرئيسة التي يتابعها ويحللها المركز الوطني للتنافسية بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، كما أن تحسن تشريعات الأعمال والبنى التحتية، جعلها في المركز الرابع بين دول العشرين.

كل المحبة لمصرنا الغالية، وللمملكة العربية السعودية التي وفرت لنا أجواء روحانية مبهرة، وجعلت زيارتنا لبيت الله الحرام سهلة وآمنة وميسرة.. ولبيك اللهم لبيك.

 

زر الذهاب إلى الأعلى