...

فريد زهران يدين الهجوم الاعلامي على مبادرة الفريق الرئاسي

 

 

قال فريد زهران؛ رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي معلقْا على حملة التشويه التي يتعرض لها المرشحين المحتملين للرئاسة:
أدين بشدة الهجوم الإعلامي على مبادرة الفريق الرئاسي التي دعى لها المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، فقد تم تناول الأمر من بعض الاعلاميين الموالين للسلطة بشكل أبعد مايكون عن المهنية والسياسة بل وربما ما يكون أيضاً، وفي كثير مما تم تناوله، أبعد عن أبسط القواعد الأخلاقية.
لم يتحدث هؤلاء عن الفكرة ولا عما يتم طرحه من جانب المرشحين المحتملين –اتفقنا أو اختلفنا معهم– لكن نقدهم وحديثهم لم يكن سوى تجريح وإيحاءات غير مقبولة في أشخاص يمثلون جانبًا هامًا من حركة المعارضة المصرية.
لقد انصب نقد هؤلاء، أو بالمعنى الأدق “هجومهم”، على محتوى صورة تم نشرها على الصفحة الشخصية لإحدى قيادات المعارضة ورغم ذلك تم تناولها وكأنها تسريب يشي بتنظيم سري يهدد أمن المصريين !!
وهذا ما حذرنا منه في بيان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي أعلناه الشهر الماضي وطالبنا خلاله بتطبيق مبادئ الديمقراطية لإجراء عملية انتخابية حقيقية تستخدم خطابًا مختلفًا يقوم على أساس احترام الآخر وإتاحة الفرصة الكاملة لجميع المرشحين لعرض أفكارهم وبرامجهم والابتعاد عن تقسيم المجتمع إلى مؤيدين شرفاء ومعارضين عملاء .
وإذا كانت المعارك الانتخابية في الكثير من الدول الديمقراطية تجيز بعض هذه الممارسات كجزء من قواعد اللعبة إلا أنه يجب الإشارة إلى أن هذا الأسلوب يكون متاحًا ومقبولًا من جميع الأطراف التي تملك أدوات إعلامية متكافئة، إلى حد بعيد، لكننا هنا نتحدث عن طرف يكاد يتمتع وحده باحتكار كل الأدوات الإعلامية، فضلاً عما يتمتع به من حصون منيعة تمنع انتقاده حتى فيما يتعلق بالشأن العام، لدرجة أن هناك مئات من المواطنين يتم حبسهم لمجرد إبداء رأي على مواقع التواصل الاجتماعي!! ويقال لتبرير ذلك أنهم تطاولوا على رموز السلطة !!
والسؤال هو: إذا كان التطاول الذي يصل إلى حد السب والقذف يتم من أنصار النظام وبتشجيع، وربما بتعليمات، من بعض الأجهزة فكيف يمكن أن تنصح أي طرف سياسي في مصر أن يلتزم بلغة خطاب سياسي راقي ؟!!
هل يجوز لأنصار السلطة الانطلاق في تشويه معارضيها وأطراف أخرى يتم استخدام كل الأسلحة ضدها مع تجريدها من كل وسائل الدفاع ؟!
وهنا نؤكد أن هذه التصرفات -قبل البداية الرسمية للانتخابات الرئاسية- تضرب مصداقية العملية الانتخابية في مقتل، ولن يفيد هنا الحديث عن إشراف قضائي أو حماية صناديق الانتخابات، فما يحدث بالفعل هو ترهيب كل من يفكر في الترشح أو حتى تأييد مرشح ويجعل النتيجة محسومة مسبقًا مما يجعل الأمر يبدو وكأن المشاركة في العملية الانتخابية، سواء بالترشح أو الانتخاب، عملية عبثية لا جدوى منها.
فهل هذا هو المطلوب؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى