جدل تحت القبة بسبب تملك الأجانب للأراضي الصحراوية.. المعارضة: الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة .. زعيم الأغلبية: الدولة قوية بمؤسساتها

 

شهدت الجلسة العام لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، مناقشة ساخنة بين النواب المعارضة والأغلبية البرلمانية، بعد موافقة البرلمان نهائيا علي تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الاسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية التشريعية، والشئون الاقتصادية عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية.

وقال جبالي ان مشروع القانون قد حاز الأغلبية  اللازمة .

ومن ناحيته أكد اللواء احمد العوضي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن الأمن القومي المصرى خط أحمر والمؤسسات المسئولة عن حماية الأمن القومى المصرى مؤسسات وطنية قادرة على الحفاظ على النظام الأمنى وسيادة الدولة المصرية، والمصريين لهم استثمارات فى دول عديدة حول العالم، وامريكا نفسها تشجع على الاستثمارات وتمنح حق التملك للمستثمر لتنفيذ مشروعات على أرضها”.

وأشار رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى، إلى أن الدولة حريصة على تشجيع الاستثمار، وهناك معوقات تشريعية تعيق الدولة لتحقيق الاستثمار منها بعض أحكام القانون المعروض، متابعا:” أطمئن الجميع.. الأراضى المخصصة للدفاع عن الدولة خط أحمر لا يمكن بأي حال من الأحوال الاقتراب منها، والمشروعات القومية التى تتم  لابد من موافقة الجهات المعنية عليها، والأماكن المخصصة للاستثمار محددة معروفة ولا تتعلق بالدفاع عن حدود الدولة نهائيا”.

وقال  النائب حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، إنه من حقنا جميعا أن نتخوف ونطمئن على مستقبل بلادنا، ولكن لا يجب أن نشكك في مقصد القيادة السياسية
وتابع النائب: نعاني من العيش على 6% من مساحة مصر، بينما الجزء الباقي بدون أي استثمار.

وأشار إلى أن فتح قنوات مع المستثمر الأجنبي للإضافة إلى الاستثمارات يجب أن نحيي القائمين على هذا القانون.
وأكد عضو مجلس النواب، أننا في حاجة للاستثمار على نحو 90% من أرض مصر، خصوصا وأن بها العديد من الموارد الطبيعية تحتاج إلى الاستثمار .
وطالب حسام المندوه الحسيني، الحكومة بضرورة العمل على تسويق هذه الأراضي كي يمكن تحقيق الاستقادة القصوى من القانون لصالح الاقتصاد الوطني .

 

وفي السياق ذاته قال النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، أن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة، قائلا: لا نختلف على وطنية أي أحد أن نشككك في النوايا السياسية.

وأوضح مصر بعد إعلان الجمهورية في 1952 رأت أن هناك خطرا في تملك الأجانب الأراضي الزراعية والصحراوية، محذرا: نحن محاطون بوضع يحاول أن يخترق البلاد كما اخترقنا قبل ذلك، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أحد التلاعب في مصر مثلما حدث في سوريا أو العراق، ويكون الباب عن طريق مثل هذه التشريعات.

وأكد أن هناك قوانين تفتح أبواب جهنم لو انحرفت فيها النصوص، قائلا: من الذي يضغط على النظام السياسي غير بعض الدول التي تربطنا بها علاقات قوية.
وقال: الأمر جد خطير، وعلينا مراجعة أنفسنا في هذ النص في هذا التوقيت، لاسيما في ظل محاولات تقسيم السودان، وما تشهده حدودنا الشمالية الشرقية.

وأشار إلى أن مصر حكومة وشعبا رفضت محاولات تهجير الفلسطينين، خصوصا وأن هناك من هو مستعد لينفذ من “خرم أبره” باستغلال الأراضي الصحراوية.

وقال النائب: “سد الخراب الأثيوبي وشفنا من يرعى المفاوضات للإضرار بالأمن القومي المصري، هناك من يحملوا جنسيات عربية ولكنهم يضرون بأمن مصر”.

وتابع عضو البرلمان: لا أزايد على وطنية من ظن ظنا حسنا في هذا القانون، مشيرا إلى أنه لا يوجد معوق للاستثمار العربي، والأبواب كلها مفتوحة، ولكن ليس من خلال الاستيلاء أو التحكم.

وأعلن عضو مجلس النواب، رفضه تعديلات قانون الأراضي الصحرواية، والذي يقضي بحق الأجانب في تملك الأراضي للاستثمار.

من جهته أوضح النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون تتمية أراضي سيناء يضع ضوابط صارمة في الاستثمار.

وقال النائب: نعلم ما يحاك في أرض سيناء، مشيرا إلى أنه لن يتم تمرير أي قانون به ثغرة تمس أمن واستقرار سيناء.

وأشار إلى أن نصوص قانون الأراضي الصحراوية هي نفس النصوص الموجودة بقانون الاستثمار الذي وافق عليه المجلس، قائلا: لا نستحدث نصوصا جديدة، ولكن ما يتم هو توفيق بين القوانين.

وأكد أن مصر بها جهاز أمني قوي، وكل المسائل يتم عرضها عليه، ولن نقبل بأي من يلبس عباءة عربية للاستيلاء على الأراضي.

فيما أكد المستشار علاء الدين فؤاد، وزير شئون المجالس النيابية، أن ما يحدث من تعديلات هو استثناء في النسب للتملك بغرض الجذب.

وقال: أن كل المشروعات التي يتم طرحها يكون هناك توافق أمني بشأنها، مؤكدا أن سيناء لها قانون خاص ويمنع التملك أصلا.

وأكد الدكتور عبدالهادي القصبي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن زعيم الأغلبية ان الدولة المصرية قوية بمؤسساتها وتعرف جيدا كيف تحافظ عن امنها القومي والأيام القليلة الماضية كانت خير شاهد علي هذا الامر خاصة في ظل الظروف التي تموج بها المنطقة
وأضاف ان مجلس النواب بكل مكوناته من اقصي اليمن الي اقصي اليسار همه في المقام الأول والأخير الامن القومي المصري وكل نواب وأعضاء هذا المجلس يضع الامن القومي في المقام الأول  ولكن ما جاء في مشروع مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية. تضمنه من قبل  قانون الاستثمار وليس امر جديد.

ورد  زعيم الأغلبية الدكتور عبدالهادي القصبى علي عدد من  نواب  المعارضة ممن كان لهم تحفظات علي مشروع القانون والذي ينص علي تملك الأراضي الصحراوية للأغراض الاقتصادية والاستثمار بها وهو ما اعتبره بعض النواب امرا قد يمس الامن القومي المصري خاصة في ظل ما يحدث بالمنطقة وما تواجه مصر من تربص ومؤامرات .

ومن جانبه  أكد المستشار علاء الدين فؤاد وزير الشئون البرلمانية ان الدولة المصرية دولة قوية وتعرف ما يحيط بها من مخاطر وتعرف جيدا المحافظة علي الامن القومي.

وقال الوزير هل الاستثمار ممنوع علي المصريين .

ومن جانبه اثني رئيس مجلس النواب المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس علي حرص كافة النواب و خوفهم علي امن البلاد وقال ان القاعة تشهد حوارا ومناقشات ديمقراطية وبشفافية والجميع اغلبية ومعارضة يعملون لصالح هذا الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى